المسكنات في طب الأسنان

إن الإنسان ليذهل عندما يرى هذا العدد الهائل من المستحضرات الدوائية المتوافرة في الصيدليات , فهناك ما يناهز / /1,2 مليون دواء في الأسواق التجارية , كما يظهر سنويا نحو //500 مركب دوائي جديد .
 
فالتقدم العلمي الهائل في المجالات كافة العملية والحضارية سخر العالم لخدمة البشرية, فكان للعلوم الطبية حظ وافر من هذا التقدم, مما دفع لاكتشاف أمراض جديدة يوماً بعد يوم, وبالتالي العلاج المناسب لهذه الأمراض , ومن هنا ندرك أن المستحضرات الدوائية في تزايد مستمر , مما جعل خزانة الدواء عامرة بهذه المستحضرات .
 
ومن هنا نجد أن الطبيب يجب أن يتحلى بالدقة والمعرفة والحكمة, عند وصفه الدواء.
ولا بد لنا أن نشير, إلى أن شركات الأدوية, تحاول أن تروج لمنتجاتها الدعاية, ونعت الدواء بالتأثير الفعال , والناجع , وسلامته من جهة أخرى فالطبيب يجب أن لا يكون مصيدة لهذه الدعاية , فاختيار الدواء المناسب للعلة المناسبة شيء مهم , لتماثل المريض للشفاء وفي الحفاظ على سمعة الطبيب .
 
وعند دراسة المسكنات لابد من نظرة عامة عن الألم وآلية التسكين
يبدأ اللم عادة في نهاية الأعصاب وينتقل إلى الدماغ, ويعد الالتهاب, بشكل عام, هو الخلفية الأساسية لحدوث معظم أشكال الألم .
 
فعند حدوث الالتهاب, يتحرر عدد من الوسائط الكيميائية الحيوية, التي تؤدي إلى حدوث الألم ومن أهم هذه الوسائط الكيميائية الحيوية, التي تؤدي إلى حدوث الألم ومن أهم هذه الوسائط:

( البروستوغلاندين – الهيستامين – السيروتينين ومشتقات الكينين ), ويعد البروستوغلاندين أهمها على الإطلاق , فعند تحرر هذه المواد تجعل نهايات الأعصاب تتحسن بالألم, كما انه يساعد على تحرير الأكسجين الفعال الذي يؤذي الأنسجة ويخرشها, كما يلعب البروستوغلاندين دور موسع وعائي بمكان الالتهاب.
 
وأن آلية تأثير المسكنات تكمن برفع عتبة التحمل للألم لدى الإنسان وتمحو بالتالي حصيلة الاستجابة المركزية نحو الشعور الألمي – وبذلك يخفف أو يول الحسن بالألم بمختلف تظاهراته النفسانية والجمسانية, دون أن تمس الإدراك ومختلف الإحساسات الأخرى, وهذا ما يميز المسكنات المحيطية عن المركزية التي يكون لها تأثير ثانوي وهو التنويم, وكما ورد تقسم المسكنات إلى :
 
أولاً – المسكنات المركزية :
 
حيث تؤثر على المستقبلات قبل مراكز الألم بالدماغ, والنخاع الشوكي وليس لها تأثير على البروستوغلاندين وتددعى المركبات الناركوتينية المركزية .
 
ثانياً – المسكنات المحيطية :
وهي المركبات التي تؤثر في التهابات العصبية المحيطية وتمنع تشكل البروستوغلاندين وليس لها تأثير في النخاع الشوكي.
 
المسكنات المحيطية
 
وتقسم إلى ثلاثة أقسام حسب آلية التسكين:
أولاً: المسكنات الخافضة للحرارة المضادة للالتهاب.
ثانياً: المسكنات الصرفة.
أولا – المسكنات الخافضة للحرارة
المضادة للالتهاب:
وتقسيم إلى خمسة مشتقات:
آ – المشتقات الفه لونولية : وتضم المشتقات التالية : صفصافات الصوديوم – حمض الخل الصفصا في ) الاسبرين ) ساليسيلاميد – صفصافات المثيتل .

* التاثير:
مسكن ضعيف – خافض للحرارة – مضاد للالتهاب.

* الاستطباب:
– آلام الرأس والشقيقة.
آلام الأسنان.
– الرثية الحادة.
– عوارض البرد والإنفلونزا أو الزكام الحاد والنزلة الوافدة وحالات الحمى.

* مضادات الاستطباب:
– الاستعداد للنزف
– القرحات الهضمية ولا سيما النشطة منها.
– عوز أنزيمات فوسفات دي هيدروجيناز.
– القصور الكلوي.

* التاثيرات الجانبية:
– إطالة وزمن النزف بآلية تدخله بطبيعة تجمع الصفيحات الدموية.
– إطالة زمن البروترومبين نتيجة تثبيط تشكله.
– امتداد فترة الحمل.
– غثيان قيء – نزف القرحات المعدية.
– تخريش مخاطية المعدة.
– تحسس واندفاعات جلدية.
– طنين في الأذنين ودوار – صمم.
– ا لتهاب الكبد.
 ومن أهم أشكاله التجارية .Anapyrine

ثانياً – المسكنات الخافضة للحرارة:
وتضم المشتقات التالية:
( بارسيتا مول – فه ناسيتين).
 
* الاستطباب:
– ألام الرأس والآلام العصبية وآلام العضلات.
– عوارض البرد وآلام المفاصل وآلام الرثية والإنفلونزا والشقيقة.
– الآلام بعد المعالجات السنية.
– حالات الحمى عند الأطفال والتسنن والتهاب اللوزتين.
– الحصبة والآلام الناجمة عن التطعيم.
– المرضى الذين يعانون من حساسية المركبات الساليسيلية أو اضطرابات دموية.
– المرض الذين يعانون من قرحات هضمية.
 
* مضادات الاستطباب:
– التحسس تجاه الدواء.
 
* التأثيرات الجانبية:
عصبية: نعاس وصداع.
هضمية: إمساك – براز مدمى – يرقان
دورانية: وهط قلبي, ولذلك نشرك بالكافئين.
ثالثاً – المسكنات الصرفة:
وتضم المشتقات التالية:
مشاقات الأمينو – 4 – كينموله ئين ( غلافه نين – فلوكتافه نين – انترافه نين) كلومه تاسين.
 
* الاستطباب:
– الآلام الشديدة.
– آلام الأورام.
– الآلام بعد العمليات الجراحية.
 
* مضادات الاستطباب:
– القصور الكلوي
– عوزانزيم الفلوتيد -6- فوسفات دي هيدوجيناز.
– خلل ادخار الحديد.
 
* التأثيرات الجانبية:
– نعاس.
– اندفاعات جلدية – شرى متعممة.
– وذمة كونيك – صدمة تأقية.
– فاقة دم انحلالية.
– اقياءات
– إصابات كلوية حادة.
 
المسكنات المركزية
 
تصنف المسكنات المركزية حسب قوة التسكين إلى :
 
-1 مسكنات قوية وتأثيرها قصير المد.
-2 مسكنات مضادة للألم المزمنة.
-3 مسكنات قصيرة أمد التأثير, ولها قدرة مضادة للتشنج.
-4 مسكنات نوعية مضادة للسعال.
فعند اختيار الدواء المسكن يجب أن توضع في الحسبان الأمور التالية:
-1 شدة التسكين التي يرغب الحصول عليها.
-2 نسبة إحداث الدواء المسكن المختار ميلاً للاعتياد والإدمان.
-3 التأثيرات الدوائية المفيدة المرغوب فيها , والتأثيرات الجانبية الضارة الواجب تحاشيها وبعد المشتق القلوي للأفيون وهو المورفين, من أشهر المسكنات المركزية وتليه المشتقات المورفينية التي تختلف عنه بدرجة التأثير ومقدار السمية والميل أو عدم الميل إلى الإدمان.
 
المورفين
 
التأثير: مضاد للآلام ومنوم
الاستطباب: – مؤهب للتخدير العام.
               – آلام الاحتشاء القلبي.
               – وذمة الرئة الحادة والقولنجات الحشوية.
               – إيقاف الإسهال وتهدئة السعال والإرقاء.
 
مضادات الاستطباب:
– الاعتلالات الحادة والمزمنة التي تحد من التهوية الرئوية.
– الأطفال والشيوخ.
– قصور كبدي متقدم والاعتلال الكلوي.
-التهاب الزائدة الدودية.
– القولنج الصفراوي.
 
ويحذر من مشاركة المورفين مع مضادات الهستامين – المرخيات العضلية – المنومات – المركنات – مهدئات منعشات نفسية – أدوية مؤثرة في الكولين.
 
التأثيرات الجانبية:
– تثبيط التنفس وبطء نبضات القلب.
– غثيان – إقياء – انحباس البول.
– تقبض الحدقة وأوعية الأحشاء وتوسع الأوعية المحيطية.
– تقلص وارتخاء عضلات الهضم الملس.
– تشنج معصرة البواب في المعدة مما يؤدي لتأخر إفراغها.
– تناقص الحركات الحيوية في الأمعاء وازدياد المقوية في معصرة الشرج مما يؤدي إلى الإمساك.
– تشنج المعصرة المثانية.
– انخفاض الحرارة المركزية وارتفاع سكر الدم .
 
 
الأستاذ الدكتور فيصل ديوب